السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

120

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

من أسعدته وأشقيته من بريّتك ، وامنن علينا بالتّسليم لمحتومات أقضيتك والتّجرّع لواردات « 1 » أقدارك ، وهب لنا محبّة لما أحببت في متقدّم ومتأخّر ومتعجّل ومتأجّل ، والإيثار لما اخترت في مستقرب ومستبعد ، ولا تخلنا اللّهمّ مع ذلك من عواطف رأفتك ورحمتك وكفايتك وحسن كلائتك بمنّك وكرمك . » ودعا عليه السّلام في قنوته « يا من تعلم هواجس السّرائر ومكامن الضّمائر وحقائق الخواطر ، يا من هو لكلّ غيب حاضر ولكلّ منسيّ ذاكر وعلى كلّ شيء قادر وإلى الكلّ ناظر ، بعد المهل وقرب الأجل وضعف العمل وأراب الأمل وآن المنتقل . وأنت يا اللّه الآخر كما أنت الأوّل ، مبيد « 2 » ما أنشأت ومصيّرهم إلى البلى ، ومقلّدهم أعمالهم ومحمّلها ظهورهم إلى وقت نشورهم ، من بعثة قبورهم عند نفخة الصّور وانشقاق السّماء بالنّور والخروج بالمنشر إلى ساحة المحشر ، لا ترتدّ إليهم أبصارهم « 3 » وأفئدتهم

--> ( 1 ) - في « ع » : لمرارات ( خ ل ) . ( 2 ) - في « ع » و « ط » : مبدئ . ( 3 ) - في البحار : إليهم طرفهم .